flecheMon Dieu, Mon tout!



Tiers Ordre
Zahlé

Subtitle...

ajouter
Autres fraternités :

وأنا أصلِّي

في ليل تلك الليلة من حزيران، وأنا أُصلِّي أمام صورة قلب يسوع المتدلِّية من على حائطِ غُرفتِنا، مرَّت أمام عَينايَ صورةٌ من حياتي. يومَها أغظتُ الرَّبّ بتَصرُّفٍ مُشين. وبسرعةٍ كبيرة أنزَلتُ عيناي اللواتي امتلأنَ دموعًا ونَظَرتُ إلى الأسفَل، فراحَت تتسارَعُ إلى ذهني صُورٌ من شريط حياتي المخزي، حتَّى ما عُدتُ أجرؤ على إعادة النظَر إلى العلى

لكِن عندها سمِعتُ صوتًا من العلى يقول: لَقَد طُعِنَ قلبي بحربة خطيئتك! فصرَختُ: إرحمني اللهمَ، أيُّها العليّ، بَعد أن توقَّفت أصابعي على حبَّة من حبَّات مسبَحتي، إرحمني لأنِّي عَبدةٌ بطَّالة. أجابَني العليُّ: إنَّ رَحمَتي كبيرةٌ على قَدر عَظَمتي، لا تخافي يا ابنتي الحبيبة، لقد سامَحتُكِ. فانتَفَضتُ قائلةً: تسامحني هكذا! بهذه السهولة وكأنِّي لَم أغرِز شوكةً في جبينِكَ، وكأنِّي لَم أطعَن جَنبَكَ بحربة، وكأنِّي لَم أدقَّ المسامير في يدَيكَ ورِجلَيك! هكذا تُسامحني لِمُجرَّد تألُّمي بِسَببِ الخطيئة التي فَعَلتُها، أنا فعلاً نادمة. لكِن إن لَم تُجازِني فرُبَّما أُعاوِدُ إيذاءكَ مرَّةً أُخرى. أجاب الإله الرَّحيم: نِعمتي تكفيكي

وسادَ صَمتٌ أزرَق في سواد الليل. من شدّة فرحتي، وَعَدتُ ربِّي أن أكون أمينة على الكنز الّذي، للتَّوّ أعطاني إيَّاه بِمجَّانيَّة. ثمَّ تابَعتُ مَحوَ خطاياي وأنا أُصلِّي. فتذكَّرتُ تحيلي القدِّيس فرنسيس الأسيزي للمسيرة الإنسانيَّة، التي تَتَجلَّى بدايةً بالنظرة التشاؤميَّة للطبيعة البشريَّة الضعيفة والواهنة. ثمَّ يَنطَلِق القديس في طريق التوبة، فَيَظهَر له الخلاص الذي أعدَّه الله للجنس البشري من خلال شخص يسوع المسيح، عندها يرى القدِّيس أنَّ الإنسان يعود ويرتَفِعُ مع يسوع إلى الأعلى. وبذلِكَ تتحوَّلُ النظرة من تشاؤم إلى تفاؤل مع الرَّب يسوع الّذي أظهَرَ حبَّه للبشَر في الفداء ولا يزال يُظهِرُ حبَّه ورَحمَته من خلال الرُّوح القدس. أكمَلتُ صلاتي مُسلِّمةً ذاتي للرَّب وواضعةً نفسي في حماية نعمَته

سلام وخير

زينة حنَّا