|
لسنواتٍ مَضت إعتاد ديرنا في المطيلب على قطف محاصيل الكرمة وعصرها وتحضيرها لِتقطير العرَق. والعرق هو من تراث بلدنا الحبيب لبنان يقال عنه بأنه "حليب السباع".الجميل في هذه الهواية هو اللقاء الذي يجمع الإخوة حول الكركة من أجل عيش لحظات من الترفيه وأيضًا من الانتظار لأن العرق يتقطَّر نقطة نقطة. في ذلك تعلُّمٌ للصبر والفرج
|
معلِّم جورج ينتظر ويجمع العرق |
|
 |
مساء السبت الوقع في 28 تشرين الأوَّل حضر المعلِّم جورج إلى ديرنا وساعده الأخ طوني بتحضير الكركة مع الطبخة المناسبة والوصفة التابعة لها. ثمَّ تمَّ إشهال النار مدَّة ساعة كي تتفتَّح حبَّات الينسون داخل الكركة. صباح الأحد باكرًا وصل المعلم جورج وأشعل النار تحت الكركة وبدأ العرق يتقطَّر على رواق. حضر بعض الزوَّار من بعد مشاركتهم بالقدَّاس لمشاهدة الكركة والتقطير وكان الأمر يروق لهم. لقد طرحوا أشئلتهم وحصلوا على الأجوبة المناسبة وذاقوا العرق وعادوا إلى بيوتهم. أمَّ الإخوة، فهيَّانا الغذاء وأحضرنا "القدح" وسكبنا العرق وشربنا كأس الجميع |
الأخ طوني وزوَّار يستفهمون عن سرِّ المهنة |
|
| |
أشرف الأخ طوني منذ البداية على ورشة تحضير الكركة مع النار وكل ما يلزَم. كانت رغبته قوية في معرفة تفصيلية لكل الوصفة اللازمة لإستخراج عرق لذيذ ولا يزعج الذوق .لقد وعدَ الأخ طوني بأن كركة السنة القادمة ستكون من تحضيره وعمل يديه ووصفته الرائعة