موسِمُ قطاف الزيتون

"كُنتُ أشتَغِلُ بيَدي وأريد أن أشتَغِل وأريد بحزمٍ من كلِّ الاخوة أن يشتغِلوا بشُغلٍ يُعتَبَرُ لائقًا. والَّذين لا يَعرِفونَ أن يَشتَغِلوا فَليَتَعلَّموا، لا طَمعًا بقبول ثَمَن الشغل بل لإعطاء المثَل الصَّالِح ولِطَردِ البطالةهذا ما قاله فرنسيس في وصيَّته التي هي إرثٌ لنا نحن الإخوة الأصاغِر

مشوار البترون لقَطف الزيتون

نهار الثلاثاء الواقع في الرابع والعشرين من تشرين الأوَّل، كنَّأ على موعدٍ مع الطبيعة والعمَل في رحابِها. بعد صلاة الصَّباح إنطلقنا بالفان إلى ديرنا في مدينة البترون حيثّ تعرَّفنا على بُستان الزيتون. شجر عتيق وشجرٌ جديد وثمار الزيتون والأغصان تلوح مع هبَّات النسيم العليل وتلمَع بفضل أنوار الشمس الساطعة والسّماء الزرقاء. توقَّف الفان أمام البستان وترجَّلنا منه للبدء بالعمل وأخذ المونة اللازمة

نعمة العمل

العمل والعيش من تعب اليدين هو عبارة عن درجة كبيرة في الفقر المقدَّس

رغبةً منا بعيش خبرة العمل المقدَّس أمضينا يومنا بالعمل اليدوي وكان التعب ينهار أمام تبادل الأخبار المضحكة وأمام الصمت الذي كان يُزيِّن بعض المحطَّات. لَقد لَمسنا لَمس اليَد عطايا الرَّب وكرمه السكوب في الطبيعة. بعد عدَّة ساعات من العمل وبعد أن ملأنا الأوعية من الزيتون شاكرين الرَّب، قرَّرنا أن نأخُذ قِسطًا من الرَّاحة وهكذا كان

عا قبال المشوار التاني

وصل النهار إلى نهايته، فبعد وقت الرَّاحة والغذاء والمشاركة بكلِّ ما عشناه واختبرناه، وضَعنا "مونتنا" في الفان وعدنا إلى ديرنا في المطيلب... كان الصمت خلال الرَّحلة صمت النوم وعجقة السير بسَبب قطع الجسور خلال الحرب سَمح أن تطول الرحلة فطال وقت النوم. الله يساعد الشوفور الأخ داني ما غطِّت عينو ولا لحظة